السيد جعفر مرتضى العاملي

86

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

النص النبوي في يوم الغدير . . ثم من خلال الإثبات العملي لحقيقة أنه « عليه السلام » هو الذي يملك علم الإمامة ، الذي من جملته معرفته بهذا الغيب . . غضب العباس : ثم إنني لم أر العباس يغضب إلى هذا الحد إلا في هذا المورد - وما أزعم أنني واقف على جميع ما جرى للعباس معهم - لكنني متعجب من هذه الثورة العارمة التي بدرت منه « رحمه الله » في هذا الموقف ! ! حتى احتاج علي « عليه السلام » إلى تهدئته . . ولعل هذا الأمر يرجع إلى ما رآه العباس « رحمه الله » من نصر إلهي حققه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، حين رد كيد خالد ، ومعه خمس مئة من رجاله . . بالإضافة إلى ظهور حجته « عليه السلام » ، وسطوع برهانه . . يضاف إلى ذلك : أن العباس رأى أن ممالأته لهم ، وليونته معهم جعلت حياة ولده الفضل في خطر أكيد . وهذا إن دل على شيء ، فهو يدل على : استهانتهم بالعباس ، وبغيره من بني هاشم ، وعلى أنهم قد استفادوا من مجاراته لهم ، واستطاعوا أن يمرروا خططهم عن طريقه ، وأن ما يظهرونه له من احترام إنما يدخل في هذا السياق . . قتلت مسلماً بغير حق : وقول أبي بكر لعلي « عليه السلام » : قتلت مسلماً بغير حق ، مع أن الذي قتله هو الفضل . . إنما يريد به : أن قتل الرجل كان بأمر علي « عليه السلام » وبسببه ، ولولا رضاه بقتله ، لم يقدم عليه الفضل ولا غيره . .